سبل وآفاق التعاون والتكامل بين الدول الأفريقية تحت مظلة الاتحاد الأفريقي (دراسة حالة إثيوبيا)

اعداد الباحثة: إيمان أبوزيد مخيمر

مقدمه:

يرجع تاريخ إثيوبيا إلي أكثر من ثلاثين قرناً وكانت دائماً منطقة تختلط فيها الأجناس والسلالات البشرية من حاميين وساميين ونيليين وكوشيين وغيرهم وهو ما يظهر في تنوع الأعراق والأعراف واللغات والأديان والعادات في إثيوبيا المعاصرة. وقد عرفت إثيوبيا السلطة المركزية منذ ما قبل ميلاد المسيح بوقت طويل وتوالت علي حكمها عدة أسر حتي تحولت إلي جمهورية عام 1974. وقد اختلفت قوة الدولة ونطاقها الجغرافي ومدي سيطرة السلطة المركزية علي أقاليمها باختلاف العصور والحكام.

الاسم الرسمي: جمهورية إثيوبيا الاتحادية الديموقراطية. العاصمة: أديس أبابا. الموقع: يحدها من الجنوب والشرق الصومال, ومن الشرق جيبوتي, ومن الشرق والشمال إريتريا, ومن الشمال والغرب السودان, ومن الجنوب كينيا. المساحة الإجمالية: 1,127,127 كيلومتراً مربعاً. عدد السكان: 74,777,981 نسمة (طبقاً لتقديرات يوليو 2005). الجماعات الإثنية: الأورمو (40%) الأمهرة والتيجراي (32%) السيدامو (9%) الصوماليون (6%) الشانكيلا (6%) العفر (4%) آخرون (3%). الأديان: المسلمون ( 45%- 50%) الأرثوذوكس (35%- 40%) معتقدات تقليدية (12%) آخرون (3% – 8%) اللغات: الأمهرية (لغة رسمية) والتجرينية والأورومو والصومالية والعربية والإنجليزية وأخري محلية. تاريخ الاستقلال: إثيوبيا دولة مستقلة منذ حوالي ألفي عام باستثناء الفترة من مايو 1936 حتي مايو 1941 حين وقعت تحت الاحتلال الإيطالي. نصيب الفرد من النتائج المحلي الإجمالي : 1000 دولار (عام 2006). معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي : 8.5% (عام 2005).

فيما يتعلق بالوضع الجيوبوليتيكي، فإثيوبيا تاريخيا تعاني عقدة أنها أن أثيوبيا تعانى من ازمه سياسيه فى الاساس ,, دولة حبيسة “، باستثناء فترة ضمها لإريتريا (1952-1993). كما أنها ترتفع عن سطح البحر، بينما تجاورها مناطق منخفضة نسبيا.
وهي أيضا تشترك في حدود يبلغ طولها (5328 كم) مع ست دول عربية وإفريقية، مما يزيد من حجم مشكلاتها مع دول الجوار.
وقد أسهمت هذه العوامل في ترسخ “الإحساس بالعزلة ” لدي صناع السياسة في إثيوبيا، وصبغ العلاقات الإثيوبية مع دول الجوار بظلال من الشك والريبة، مما جعلها في حالة بحث مستمر عن توسيع دوائر حركة سياستها الخارجية، والامتداد خارج نطاق دائرة القرن الإفريقي وحوض النيل والبحر الأحمر.

انطلاقا مما تقدم، سوف يتم التركيز علي عدد من المحاور، هي: محددات السياسة الخارجية الإثيوبية تجاه الشرق الأوسط، وأهم المصالح الإثيوبية في الإقليم، والأدوات التي تستخدمها في هذا الصدد، وسلوك السياسة الخارجية الإثيوبية تجاه قضايا الإقليم. ما هو أثر التدخلات الخارجية على الموقف الآثيوبيا اتجاه.

 تنطلق الدراسة الحالية من التساؤل التالي:

ما هو أثر التدخلات الخارجية على الموقف الآثيوبيا اتجاه الدول الافريقية ودول حوض النيل ؟ “

 الأسئلة الفرعية
1- ما هي المحددات التى توجه اثيوبيا علي الصعيد الدولى ؟
2- ما هي مجالات الصراع المائي بين دول حوض النيل ؟
3- ما هو الدور الإسرائيلي في الصراع بين مصر ودول حوض النيل ؟
4- ما هو الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية في حوض النيل ؟
5- ما هو دور البنك الدولي في الصراع المائي بين مصر ودول حوض النيل ؟
6- ما هي تداعيات التدخلات الخارجية على العلاقات بين اثيوبيا ودول حوض النيل ؟

أهمية الدراسة

دراسة وتحليل وتفسير الظاهرة الصراعية الدولية في ضوء الصراع بين ابناء القاره والتدخلات من القوى الخارجية في النظام الإقليمي المائي لدول حوض النيل.
ولأن قضية المياه باتت تمثل اهتمامًا كبيرًا للباحثين والأكاديميين وصانعي القرار من منطلق أنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي.
العمل على ايجاد قنوات التوصيل والتعاون الآفريقيا بين الدول وبعضه البعض يحل بدل النزاع المستمر .
العمل على بداء عملية التنميه ونشر الوعى بين ابناء القاره .

نبذة تاريخية

وتعتبر مملكة أكسوم من أقدم الممالك المعروفة في إثيوبيا حيث ظهرت في الجزء الشمالي منها قبل الميلاد ببضعة قرون وظلت قائمة حتي القرن السابع وكان ملوكها يحملون لقب نيجوسانجاشت (أي ملك الملوك) ومنه جاءت كلمة نجاشي وبعد زوال مملكة أكسوم ظلت هذه الكلمة لقباً لملوك إثيوبيا التيك انت تعرف بالحبشة حينئذ. وقد قام ملوك أكسوم منذ القرن الثالث بعدة حملات علي جنوب الجزيرة العربية من أشهرها حملة أبرهة عام 532 التي حاول خلالها هدم الكعبة ولكن جيشه أبيد عن آخره وتعتبر الأسرة السليمانية أقدم الأسر الحاكمة المعروفة في إثيوبيا وأطولها حكما.
لكن بالرغم من أن المسيحية والإسلام أصبحا جزءا لا يتجزأ من ثقافة وقيم وحضارة الشعب الإثيوبي، فإن إثيوبيا تصر علي تقديم نفسها للعالم، باعتبارها “جزيرة مسيحية وسط بحر مسلم.

أما عن التعددية الإثنية، فيتسم المجتمع الإثيوبي بالتنوع الإثني واللغوي والثقافي، حيث يضم نحو 85 جماعة إثنية، أكبرها عددا جماعة الأورومو (40%) من السكان، وأكثرها تحكما في السلطة جماعة الأمهرة (25%)، التي تسيطر علي الحكم والسياسة في البلاد منذ عهد الأسرة السليمانية (1270م). كما توجد جماعات أخري مثل التجراي (7%)، التي ينتمي إليها نظام ميليس زيناوي، والصوماليين (6%)، والعفر (4%). كما يدين سكان إثيوبيا بديانات عديدة، أهمها: الإسلام (55%)، والمسيحية (35%)، والديانات التقليدية8%).

ومع ضعف قدرة النظم الإثيوبية المتعاقبة علي إدارة هذا المجتمع التعددي، فقد حال ذلك دون تحقيق الاندماج الوطني، وأسهم في تفجر المشكلة القومية داخل الدولة، خاصة أن الدستور الإثيوبي يسمح للجماعات القومية بالحق في تقرير المصير، مما أدي إلي تنامي مطالب الجماعات المضطهدة بالانفصال عن الدولة المركزية، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا لكيان الدولة ذاتها بالنسبة لمحددات السياسة الإثيوبية، فهي تنقسم إلي محددات داخلية وأخري خارجية.

المحددات الداخلية يأتي في مقدمتها: الوضع الجيوبوليتيكي، والمواريث التاريخية والدينية، والتعددية الإثنية، ومع ضعف قدرة النظم الإثيوبية المتعاقبة علي إدارة هذا المجتمع التعددي، فقد حال ذلك دون تحقيق الاندماج الوطني، وأسهم في تفجر المشكلة القومية داخل الدولة، خاصة أن الدستور الإثيوبي يسمح للجماعات القومية بالحق في تقرير المصير، مما أدي إلي تنامي مطالب الجماعات المضطهدة بالانفصال عن الدولة المركزية، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا لكيان الدولة ذاتها والقدرات الاقتصادية والعسكرية.

 الجانب الاقتصادية

وبالنسبة للقدرات الاقتصادية، فإن إثيوبيا دولة زراعية، حيث يسهم الإنتاج الزراعي فيها بنحو 45% من الناتح المحلي الإجمالي، وتستوعب نحو 85% من الأيدي العاملة.
ويعتمد دخلها القومي بالأساس علي تصدير محصول البن، الأمر الذي يجعل اقتصادها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، ويجعلها أيضا في حالة اعتماد دائم علي القروض والمعونات الخارجية، مما دفعها إلي تدعيم علاقاتها مع دول الخليج النفطية، وكذا إسرائيل وتركيا وإيران، من أجل سد الفجوات الغذائية لشعبها، الذي يبلغ تعداده 85 مليون نسمة، ويقبع 40% منه تحت خط الفقر.

 الجانب العسكرى

وبالنسبة للقدرات العسكرية، فإثيوبيا هي أكبر قوة عسكرية في القرن الإفريقي، من حيث حجم القوات المسلحة، وكذا من حيث الإنفاق الدفاعي من الناتج المحلي الإجمالي عام( 2009)، يليها في ذلك السودان، الأمر الذي يعطي أديس أبابا نوعا من التفوق العسكري النسبي، مقارنة بمحيطها الإقليمي المباشر، ويزيد من درجة الاعتماد عليها من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ مخططاتهما في القرن الإفريقي والبحر الأحمر وحوض النيل.

الفصل الثانى :المحدات الدوليه والآقاليمه

المحددات السياسة الخارجية الإثيوبية تجاه الشرق الأوسط، وأهم المصالح الإثيوبية في الإقليم، والأدوات التي تستخدمها في هذا الصدد، وسلوك السياسة الخارجية الإثيوبية تجاه قضايا الإقليم.

وعلى هذا فأن الدراسة في هذا الفصل تسعى إلى تحليل وتفسير الدور الذي تلعبه القوى الخارجية المؤثرة في الصراع المائي بين مصر ودول حوض النيل, وسوف يتم تقسيم الفصل إلى ثلاث نقاط:
• أولهما : دور إسرائيل في الصراع المائي في حوض النيل.
• ثانيًا : دور الولايات المتحدة في الصراع المائي في حوض النيل.
• ثالثًا : دور البنك الدولي في الصراع المائي في حوض النيل.

1- الـدور الإسـرائـيـلـي فـي الـصـراع الـمـائـي بين مصر ودول حوض النيل

يسعى المبحث إلى التحقق من الدور الذي تلعبه إسرائيل كقوى خارجية محفزة للصراع المائي في حوض النيل تحقيقًا لمصالحها الوطنية في هذه المنطقة.

والتحرك الإسرائيلي في دول حوض النيل هو جزء من تحركها في القارة الأفريقية بوجه عام ويستند إلى إستراتيجية محكمة. فمياه النيل تمثل اهتمام لإسرائيل وتطلع للإفادة من محددين.
أ) المحددان هما:
1- المكانة المحورية للمياه في الفكر الإستراتيجي الإسرائيلي.
2- حالة الشح المائي التي تعاني منه إسرائيل.

ب) أما الإستراتيجيات فهما :
1- إستراتيجية الدور المباشر ويتمثل في المشروعات الإسرائيلية.
2- إستراتيجية الدور غير المباشر والذي تجسده الإستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى ” محاصرة ” السياسة المصرية وتطويرها إقليميًا وشد أطرافها سياسيًا وإستراتيجيًا لإضعافها جيوبولتيكيًا.

أ) محددات الدور الإسرائيلي في النظام الإقليمي لحوض النيل :
1- المحدد الأول : المكانة المحورية للمياه في الفكر الإستراتيجي الإسرائيلي :
يمكن الاستدلال على المكانة المحورية للمياه في الفكر الإستراتيجي الإسرائيلي من خلال التدفق في تصريحات رموز العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي لاسرائيل.

2 – دور الولايات المتحدة فى اثيوبية.

ولكن دور الولايات المتحدة الأمريكية يتخذ شكلاً غير مباشر فقط وتلعب الولايات المتحدة الأمريكية دورين بالأساس في حوض نهر النيل.

• الاول : دور عام تسعى من خلاله إلى ” محاصرة ” السياسة المصرية والسودانية في ذلك المحيط الإقليمي بما يخدم تثبيت النفوذ الأمريكي سياسيًا وإستراتيجيًا في ذلك الإقليم, ومن ثم التمهيد لدور إسرائيلي فاعل من خلال إعادة رسم خريطة التوازن الإقليمي بمنطقة حوض النيل.
• الثاني : العمل على إعادة رسم الخريطة الجيوبوليتيكة للسودان من خلال إتباع سياسة خارجية تهدف إلى خلف سودان جديد موال للولايات المتحدة الأمريكية.

وبطبيعة الحال فإن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية, سواء كان تجاه دول حوض النيل ككل أو تجاه السودان يؤثر ولا شك بشكل مباشر أو غير مباشر في أحيان أخرى على التفاعلات في تلك المنطقة ومن ثم يؤثر على ديناميات الصراع المائي الدولي في حوض نهر النيل, ومن هنا تأتي أهمية دراسة دور الولايات المتحدة الأمريكية في حوض نهر الـمـبـحـث الـثـالث( )

3- دور البنك الدولي في الصراع المائي بـين مصر ودول حوض النيل

إن البنك الدولي من أحدى المؤسسات الدولية الهامة والفعالة وذات التأثير في البيئة الدولية وبخاصة للدول النامية لما يقدمه من منح وقروض ودعم مشروعات ولا يستعد من ذلك مشروعات استغلال وتطوير مياه الأنهار الدولية, وفي سياق دراسة دور البنك الدولي في الصراع المائي بين مصر ودول حوض النيل فأننا نكون بصدد أمرين :

• أحدهما يجعلنا ننظر إلى ذلك الدور إلى أنه دور سلبي ومحفز للصراع.
• والآخر يجعلنا ننظر إلى أن دور البنك الدولي دورًا مثبطًا للصراع بل ومحفزًا للتعاون في بيئة حوض النيل, ومن هنا يأتي تقسيم دراسة دور البنك الدولي إلى محورين :
أ‌- مفاهيم البنك الدولي وأثرها على الصراع والأمن المائي المصري.
ب‌- دور البنك الدولي في تحفيز التعاون في حوض نهر النيل.

مفاهيم البنك الدولي وأثرها على الصراع والأمن المائي المصري :

أدت المتغيرات الدولية التي شهدها عقد التسعينات, ومن أبرزها العولمة وما نتج عنه من تداعيات إلى سيادة مفاهيم جديدة بشأن إدارة الموارد المائية الدولية وفق آليات محددة, في هذا السياق طرح البنك الدولي وروج لمجموعة من المفاهيم منها : خصخصة المياه, تسعير المياه, بورصات المياه, أسواق المياه, بحيث تندرج تحت مسمى ” الفكر المائي الجديد ”

1- خصخصة المياه :
شهد عقد التسعينات دعوات عيدة انطلقت بصفة أساسية من المؤسسات الدولية وبخاصة البنك الدولي بضرورة إصلاح الموارد المائية, من خلال إتباع آلية الخصخصة بدعوى أن القطاع الخاص هو الأجدر على إدارة موارد المياه وصولها لكافة الدولة.
ومع التسليم بأهمية التوجه نحو التخصيص على مستوى العالم في أعقاب انتهاء الحرب الباردة, فأن موارد المياه لها أهمية خاصة, حيث تعتبر قضية أمن قومي تشير مثل هذه التوجهات تساؤلات, ومنها احتمال تعرض هذا المورد لتدخلات خارجية بدعوى الخصخصة. وترفض مصر هذا التوجه وإنما تقوم على خصخصة بعض الأنشطة الخاصة بالري والزراعة. ويعكس هذا الموقف المصري السابق أمرين:

• أولهما : حرص مصر على أن تظل إدارة هذا المورد مركزية نظرًا لأهميته الحيوية لكافة مظاهر الحياة في مصر.
• وثانيهما : لا تنعزل مصر عن التوجهات العالمية الداعية لإشراك القطاع الخاص في إدارة بعض المشروعات

2- تسعير المياه :
تعني قضية تسعير المياه وفقًا لمفاهيم البنك الدولي, أن الاعتماد على آليات السوق من شأنه أن يزيد من الكفاءة الاقتصادية, كما أن الاعتماد على آليات السوق من شأنه استبعاد تأثير السياسيين وتفضيلاتهم وكذا البيروقراطيين, ويلاحظ أن تلك الأفكار حديثة على المجتمع الدولي بوجه عام والدول النامية خاصة حيث تفتقر هذه الدول إلى خبرات خاصة بكيفية إيجاد مؤسسات تختص بتسعير مياه الري وهو الأمر الذي يعزز الحاجة إلى دراسة شاملة الموقف الأثيوبي من اتفاقيات المياه:

كانت اثيوبيا دومًا في موقفها من مياه نهر النيل تتسم بالشك والريبة تجاه مصر وايضا السودان وتنظر إليهما بحذر شديد ، كما أنها كانت تتقدم بالمؤتمرات والمطالبات التي تطالب فيها بحقها من مياه النيل.

ويمكن القول أن التوتر في السياسات الخارجية بشأن مياه النيل بين مصر وأثيوبيا يرجع إلى خمسينيات القرن الماضي ، حيث انعكست العلاقات القوية بين أثيوبيا والولايات المتحدة سلبا على العلاقات الأثيوبية المصرية لان موقف الإدارة الأمريكية كان معاديا للسياسات القومية الاشتراكية التي كان يتبناها الرئيس(جمال عبد الناصر) انذاك,وبدات الولايات المتحده بعمل دراسات مائيه لحوض النيل ، استمرت في الفترة ما بين 1958 ـ 1965 لحساب أثيوبيا ، ووضعت تحت تصرف الخبراء الاسرائيلي ـ وبناء على هذه الدراسات ، تابع الاسرائيليون عملية المسح الجيولوجي للهضبة الأثيوبية لاقتراح إقامة عدد من السدود على منابع نهر النيل .

الموقف القانونى
1- لايوجد أي اطار قانوني شامل يحدد وينظم المسائل القانونية في حوض النيل وان جميع الاتفاقيات لمياه النيل السابقة ليست ملزمة لاطرافها نظراً لانها لم تكن قد حصلت على الاستقلال
2- أثيوبيا لا تعترف باتفاقية 1959 وهذه الاتفاقية لا ترتب أية التزامات على أثيوبيا نظرا لكونها ليست عضوا فيها ، فهي ثنائية تخص طرفها
3- يجب أن تستفيد كل دول الحوض العشر من منافع نهر النيل ويجب اعادة توزيع الحصص المائية بين كل الدول المنتفعه به
4- يجري حاليا في إطار مبادرة حوض النيل التفاوض بشأن الاتفاق الاطاري الذي يحكم دول حوض النيل بديلا عن اتفاقيا مياه النيل

الموقف الإقليمية
أما المتغيرات الإقليمية، فأهمها حالة الفوضي المتنامية في الصومال، وتزايد الطموح الإريتري في القيام بدور إقليمي منافس، والتطورات الدراماتيكية في السودان، إثر انفصال الجنوب في يناير 2011، وتصاعد الصراع في دارفور منذ عام 2003، وتصاعد المشكلة المائية في حوض نهر النيل، واحتدام الجدل بشأن إعلان قيام الدولة الفلسطينية، والثورات والاحتجاجات التي باتت تموج بها المنطقة العربية.

انطلاقا من هذه المحددات، تحرص إثيوبيا علي ضمان وتعظيم مصالحها الوطنية، التي يأتي في مقدمتها: الحفاظ علي وحدتها وسلامتها الإقليمية، وتأمين منفذ مباشر علي البحر الأحمر، والاستفادة من الموارد المائية المتاحة لديها، وإصلاح أوضاعها الاقتصادية المتدهورة، وتدعيم دورها كقوة إقليمية، بما يتناسب مع ميراثها التاريخي والحضاري وفي هذا الإطار، تثور قضيتان متكاملتان..

تتعلق بمدي التزم النظام الإثيوبي بالمبادئ المعلنة لسياسته الخارجية، وترتبط الأخري بأثر المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية في سلوك السياسة الخارجية الإثيوبية تجاه القضايا الراهنة في إقليم الشرق الأسط، وفي مقدمتها: الأزمة المائية في حوض نهر النيل، ومحاربة الإرهاب، والمسألة السودانية، والبرنامج النووي الإيراني، والصراع العربي – الإسرائيلي، وأخيرا الثورات العربية الراهنة.

موقف القاهرة والخرطوم من الاتفاقية
رفضت كل من القاهرة والخرطوم الاتفاقية , واعتبرتها “مخالفة لكل الاتفاقيات الدولية”، وأعلنت أنها ستخاطب الدول المانحة للتنبيه على عدم قانونية تمويل أي مشروعات مائية، سواء على مجري النيل أو منابعه وإقناعها بعدم تمويل مشروع سد الألفية “سد النهضة” الذي سيتكلف نحو 4.8 مليار دولار أميركي حسب تصريحات المسئولين الإثيوبيين.

كما أنه يعني ضمنيا عدم الاعتراف بالحقوق التاريخية والمكتسبة لدولتي المصب بموجب اتفاقيات المبرمه :
أهم الاتفاقات المنظمة لتوزيع حصص المياة

  • بروتوكول1891م .. بريطانيا وإيطاليا بين كل من بريطانيا وإيطاليا
    باعتبار أن إيطاليا كانت وقتذاك تحتل إريتريا ويتناول هذا البروتوكول تعهد إيطاليا في المادة الثالثة من هذا البروتوكول بعدم إقامة آية منشآت لأغراض الري على نهر عطبرة يمكن أن تؤثر على موارد النيل
    اتفاقية1906م .. بريطانيا و الكونغو
    تلتزم الكونغو بمقتضى هذه الاتفاقية بعدم إقامة أي مشروعات على نهر سمليكى أو نهر سانجو دون الاتفاق مع الحكومة السودانية.
    اتفاقية1906م .. فرنسا و بريطانيا وإيطاليا
    نصت الاتفاقية على ضرورة التشاور بين الدول الموقعة على الاتفاق حال حدوث أى اضطرابات سياسية داخل أثيوبيا يمكن أن تؤثر على مصالح بريطانيا و مصر في مياه النيل.
    اتفاقية1925م .. بريطانيا وإيطاليا
    اعتراف إيطاليا بحقوق السودان ومصر المائية في النيلين الأزرق والأبيض وروافدهما ، مع ضرورة تنظيم استغلال المياه و الالتزام بعدم القيام بمشروعات تعرقل تدفق المياه إلى مصر و السودان.
    اتفاقية1929م .. مصر وبريطانيا باعتبارها راعية لمصالح السودان و أوغندا و كينيا وتنزانيا ( )
    تضمن التزاما على دول الحوض بعدم القيام بغير اتفاق سابق مع مصر بأعمال ري أو غيرها على نهر النيل و فروعه من شأنها تقليص حجم المياه المتدفقة إلى مصر، و نص الاتفاق على تقاسم مياه نهر النيل بين مصر و سودان حيث حدد نصيب مصر ب 48 مليار م3 و نصيب السودان ب4 مليار م3 سنوياً.
    اتفاقية 1934 م .. بريطانيا (نيابة عن تنزانيا) بلجيكا (نيابة عن رواندا و بوروندي)
    ألا تستخدم أي دولة نهر كاجيرا (أحد روافد بحيرة فكتوريا) بدون إخطار مسبق خاصة فيما يتعلق بالري وغيره من الاستخدامات.
    اتفاقية 1949م .. مصر و بريطانيا
    تم تبادل المذكرات بين مصر وبريطانيا بين عام 1949 و1953 بهدف إشراك مصر في عملية بناء سد وخزان على شلالات أوين لتوليد الكهرباء لصالح أوغندا، وكذلك تعلية الخزان لرفع منسوب المياه وتخزينها لصالح مصر والسودان ، تضمنت المذكرات تأكيداً على الالتزام باتفاقية 1929 التي تؤكد على أحقية مصر والسودان فى مياه النيل وتحدد نصيب كل منهما من المياه.
    اتفاقية 1959 م .. مصر و السودان
    تهدف الاتفاقية إلى ضبط مياه النيل والتنسيق بين البلدين حول مشروعات التنمية وإنشاء السدود على النهر. وتعد الاتفاقية مكملة لاتفاقية 1929، نصت الاتفاقية على إنشاء هيئة فنية مشتركة بين البلدين لتنظيم وضبط مياه النيل والعمل على زيادة موارده ، وبهذا فقد جعلت الاتفاقية الإشراف على النيل مشتركاً بين البلدين بعد أن كان حق الإشراف مقتصراً على مصر ، وتم بموجب هذه الاتفاقية تحديد حصة مصر من نهر النيل بمقدار 55،5 مليار م3 سنوياً في مقابل 18,5 مليار م3 للسودان
    اتفاقية 1991م .. مصر وأوغندا
    نصت الاتفاقية على قيام الطرفين بمراجعة السياسة التنظيمية المائية لبحيرة فكتوريا بما لا يؤثر على احتياجات مصر من مياه النيل، تضمنت اعتراف أوغندا باتفاقية عام 1953 والتي وقعتها انجلترا بالنيابة عنها وهو ما يعنى اعترافا ضمنياً أيضاً باتفاقية عام 1929 والتي وقعتها بريطانيا أيضاً بالنيابة عنها وعن تنزانيا وكينيا حيث تضمنت اتفاقية 1953 تأكيداً على اتفاقية 1929.
  • اتفاقية عنتيبي مايو 2010م .. بحضور كافة دول حوض النيل
  • بيئة المفاوضات واثرها علي الازمه بين مصر ودول حوض النيل:
    تمسك مصر والسودان بثلاث مبادئ حاكمة غير قابلة للتنازل وهي:
    • أولاً: التمسك بحقوق مصر المكتسبة في مياه النيل.
    • ثانياً: ضرورة الموافقة مسبقاً علي أي مشروعات تقام في حوض النيل.
    • ثالثاً: حصول مصر علي حق الفيتو في أي تجمع مائي يضم دول الحوض العشر, ويقابل الموقف (المصري، السوداني) موقف دول المنابع الرافض لهذه البنود ولا يعترف بالاتفاقيات التي تحفظ لمصر حقوقها التاريخية المكتسبة,ويري الباحث أن هذه البنود تعيق دول المنبع (من وجهة نظر الدول) في إقامة المشروعات والسدود التي تحقق لها مصالح وبدعم من القوي الخارجية, وفي نفس الوقت تضر بحصة مصر من مياه النيل لذلك فهي تريد إلا تلتزم بضرورة الحصول علي موافقة مصر وكما تم ذكره مسبقاً فالتحركات الدولية من قبل القوي الخارجية المعادية لمصر فيما قبل جولة شرم الشيخ قد قامت ببذل جهد كبير في تحريض تلك الدول علي مصر وإغراءاها بتقديم المساعدات للتنمية في نهر النيل.
    والحقيقة أن إثيوبيا تحرص علي استثمار ملف الأزمة المائية في تحقيق هدفين أساسيين، بالإضافة إلي تعظيم مواردها المائية، وهما: الهروب من مشكلاتها السياسية والاقتصادية الداخلية إلي الأمام، بافتعال

مبادىْ أساسية داعمة للموقف القانونى من بناء سد النهضة
– مبدأ عدم الاضرار. – مبدأ الاستخدام العادل والمنصف لمياه الآنهار.
– مبدأ الطبيعة العينية للمعهدات الخاصه بالآنهار الدولية .

موقف إثيوبيا من دول الجوار
أ‌- الصومال
بالنسبة للصومال، تسعي إثيوبيا بشكل دائم إلي إيجاد صومال مقسم إلي دويلات، أو صومال به نظام مركزي قائم علي توازنات هشة تجعل درجة اعتماده علي إثيوبيا كبيرة، وذلك حتي لا ينشأ فيها نظام قوي يسعي لاستعادة إقليم أوجادين، الذي سبق أن اقتطعته إثيوبيا، أو يمكنه منعها من استخدام الموانئ الصومالية، كما فعلت إريتريا، أو يطالبها بمقابل كبير في سبيل استخدام الموانئ، علي نحو ما فعلت جيبوتي. كما تسعي إثيوبيا إلي تأمين حدودها الشرقية، من خلال توقيع اتفاقيات أمنية لمراقبة الحدود مع الصومال، بحيث تتم تصفية القواعد الخلفية لحركة الأورمو، وجبهة تحرير الأوجادين، وجبهة الاتحاد الإسلامي، وهي كلها حركات انفصالية معارضة للنظام الإثيوبي، تنطلق من قواعد خلفية في الصومال.

ب -إريتريا
إريتريا، فتحرص إثيوبيا علي تحجيم طموحاتها في القيام بدور إقليمي فاعل، يمكنها من خلاله تهديد المصالح والثوابت الإثيوبية في الإقليم، وهو الأمر الذي تبدو أهميته القصوي منذ عام 1998، الذي اندلع فيه النزاع الحدودي الإثيوبي- الإريتري.
وعلي ذلك، دعمت إثيوبيا كلا من جمهورية “صومالي لاند”، وجمهورية “بونت لاند”، وجمهورية “جنوب ج – غرب الصومال”.
كما انضمت إلي ما عرف ب- “تجمع صنعاء”، الذي ضم كلا من إثيوبيا (صاحبة الفكرة)، واليمن، والسودان، وسعي لضم جيبوتي وكينيا والصومال، والذي كان من بين أهدافه المعلنة محاربة الإرهاب، وبالطبع علي رأس أهدافه غير المعلنة محا صرة النفوذ الإريتري. ( )
كما قدمت إثيوبيا للمخابرات الأمريكية معلومات تفيد بوجود عناصر لتنظيم القاعدة في الصومال، وأن هذه العناصر تستفيد من الدعم العسكري والمادي الإريتري.
ومع تنامي نفوذ اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، تدخلت إثيوبيا عسكريا -بدعم أمريكي كامل- للإطاحة باتحاد المحاكم في ديسمبر 2006، دعما لحكومة عبد الله يوسف، ثم عادت لتساند اتحاد المحاكم الإسلامية، بعد وصول قائدها شيخ شريف شيخ أحمد إلي سدة الحكم في 31 يناير 2009، وذلك في مواجهة المعارضة الإسلامية الصومالية، المتحالفة مع تنظيم القاعدة في القرن الإفريقي، والمدعومة بالطبع من إريتريا.
وبالنسبة لقضية انفصال جنوب السودان، فقد اتخذت أديس أبابا موقفا متوازنا من شمال وجنوب السودان، فأكدت حرصها علي استقرار السودان ككل، مع تقديرها الكامل لخيار الانفصال الذي اختاره أبناء الجنوب.
ويعود تفسير هذا الموقف إلي أن إثيوبيا هي دولة المقر للاتحاد الإفريقي، ومن ثم فهي لا تريد الاصطدام بالخرطوم، أو بالحركة الشعبية.
كما أنها ترتبط بعلاقات ومصالح متميزة مع كلا الطرفين، فهي تحصل علي النفط السوداني بمزايا تفضيلية، وتستورد احتياجاتها من البضائع والسلع عبر ميناء بورتسودان.
وترتبط أثيوبيا مع السودان في مشروعات للربط الكهربائي، وشبكات على أرضه على ألارض السودنيه اللاجئين أثيوبين .
يأتي هذا الموقف الإثيوبي في الوقت الذي ينذر فيه انفصال الجنوب بتداعيات وخيمة علي إثيوبيا، ربما تجعلها الخاسر الأكبر، جراء هذا الانفصال، الذي من المرجح أن يسهم في تغذية النعرات الانفصالية في إثيوبيا، لا سيما من جانب جماعة الأورمو، وإقليم أوجادين، الذي يعد أبناؤه أنفسهم جزءا من الصومال الكبير.

ملاحظة:
بتحليل البيانات للاتفاقيات السابقة يتضح عدم وجود اتفاقية تضم كافة دول حوض النيل لتنظيم استغلال مياه النهر والاتفاق على حصص الدول، فقد اتخذت غالبية الاتفاقيات شكلاً ثنائياً، وبالتالي فإن هناك حاجة إلى اتفاق جماعي يضم دول حوض النيل كافة، يحافظ على حقوق جميع الدول في الانتفاع بمياه النيل، كما يتضح أنه كان للمستعمر الأجنبي الدور الأكبر في وضع بنود الاتفاقيات والتوقيع بالنيابة عن دول حوض النيل، ولعبت بريطانيا دوراً رئيساً في تنظيم استغلال المياه، وقامت بتوقيع عدد كبير من الاتفاقيات بهدف الحفاظ على مصالحها.

ومع تقلص التواجد المصرى في إفريقيا، وغيابه تماما في أعقاب محاولة اغتيال الرئيس الاسبق حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995 بدأت هذه الدول تلجأ إلى قوى إقليمية ودولية أخرى لمشاركتها طموحها نحو التنمية عبر إقامة مشروعات اقتصادية كان أهمها استغلال التدفق المائى من أجل توليد الكهرباء عبر إقمة السدود ، لذا فإن السدود الأربعة التي تشرع إثيوبيا فى تشييدها إضافة إلى سد النهضة لاتهدف بشكل مباشر إلى تخزين المياه بقدر ما تهدف إلى توليد الكهرباء لتغطية العجز أولا وتحقيق فائض لتصدير .

وختاما، يلاحظ أن المصلحة الوطنية الإثيوبية كانت هي العامل الحاسم المؤثر في سياستها الخارجية في إقليم الشرق الأوسط، وأن الرغبة في القيام بدور إقليمي فاعل، ومواجهة الأزمات الاقتصادية الداخلية، كانت هي العامل الأهم في هذا الصدد، وأن السياسة الرسمية المعلنة كانت تختلف كثيرا عن المواقف الفعلية، تحت إلحاح المصلحة الوطنية. بيد أن قدرة النظام الإثيوبي علي التعامل مع مختلف الأطراف في الشرق الأوسط، بما في ذلك ذات المصالح المتقاطعة، وأعني هنا إسرائيل وإيران، هي أهم ما يحسب للسياسة الخارجية الإثيوبية في الشرق الأوسط، وذلك علي خلاف نظم حاكمة أخري، ضحت بإيران والعرب والنيل من أجل إسرائيل.

النتائج والتوصيات

أولاً: مقترحات علي المستوي الرسمي:
الشق السياسي:
• توسيع قاعدة التمثيل الدبلوماسي والقنصلي ليشمل جميع الدول الإفريقية وليس الاكتفاء بعواصم الدول الأفريقية الهامة والكبيرة فقط.
• إمكانية تأسيس حوار استراتيجي عربي – إفريقي وفق صيغ جديدة تتجاوز مرحلة الحوار علي أساس المقايضة والمنافع السياسية المتبادلة والدخول في مرحلة جديدة تؤسس علي إقامة شراكة حقيقية قائمة علي أساس المصالح الإستراتيجة المشتركة (مؤتمرات تفاعلات ندوات متخصصة تتم بشكل دوري ومستمر بغية تقريب وجهات النظر ودوام تلاقي الأفكار). ( )
• ضرورة تغطية المدخل الأمني خاصة وأن هاجس الأمن كثيراً ما يطغي علي هاجس الاستثمار الذي لا يستطيع الاستمرار في بيئات غير مستقرة.

الشق الاقتصادي :
• إقامة المشروعات الاقتصادية و الإستثمارية المشتركة القائمة علي أسس التكامل وتبادل المنفعة ليحل محل أسلوب المنح والهبات المالية ذات الطابع التقليدي.
• تنشيط حركة التجارة بين الطرفين استيراداً وتصديراً سواء علي صعيد التبادل الثنائي أو صورة الإنتاج الإقليمي المشترك.
• إقامة مناطق نقدية ويمكن تعزيز هذا الاتجاه من خلال إنشاء مناطق التجارة الحرة علي غرار ما هو قائم في منظمة الكوميسا التي تغطي 21 دولة شرق وجنوب القارة الأفريقية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبري ومنظمة السادك في جنوب الصحراء.
• إنشاء منطقة تجارة تفضلية وتعزيز التظاهرات التجارية المختلفة مثل المعارض التجارية المؤتمرات والندوات المشتركة بهدف زيادة شبكة التفاعلات الاقتصادية العربية- الأفريقية ولتحقيق قدر أكبر من التعاون والتكامل.
• زيادة أوجه الدعم الفني والمالي للمؤسسات المالية القائمة مثل بنك التنمية الإفريقي والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا والصندوق العربي.
• دعم المصارف العربية ذات الطبيعة الفنية التي تقوم بتقديم الخبرة التقنية إلي القارة الإفريقية مثل صندوق المساعدة الفنية لإفريقيا وصندوق التعاون الفني المصري مع إفريقيا.
• التوجه نحو صياغة استراتجيات للتكامل الإنتاجي والزراعي والصناعي والعلمي والتكنولوجي وهو ما من شأنه تغيير وضع العرب والأفارقة في خريطة النظام الاقتصادي العالم.

علي المستوي الثقافي :
• دعم وزيادة اللقاءات العربية- الأفريقية المشتركة ثقافيا وإعلامياً وتكثيف الفعاليات المختلفة مثل الندوات الثنائية والجماعية الأمسيات المعارض الأسابيع الإعلامية المهرجانات والمؤتمرات الجماهرية وزيادة ساعات بث الإرسال المخصص للأفلام والميديا العربية والأفريقية في كلا الجانبين بغية تصحيح الصورة الذهنية المغلوطة أو المشوهة عن كل طرف.
• زيادة عدد المقبولين من الطلبة الأفارقة في الجامعات والمعاهد الأكاديمية العربية وكذا عدد المنح والدورات الدراسية والتوجه نحو زيادة عدد المعاهد والمراكز الخاصة بتدريب الطلاب والشباب الأفارقة في الميادين الفنية المختلفة باعتبارهم قادة رأي مستقبلين علاوة علي إيفاد الخبراء والفنيين إلي الدول الأفريقية للعمل أو التدريب أو التدريس في المؤسسات التعليمية والمهنية والفنية المختلفة.
• زيادة مساحة الدعم في المجال الديني والدعوي والاهتمام بأوضاع الأقليات الإسلامية وإنشاء مؤسسات خيرية تكافلية وتقديم معونات الإغاثة الإسلامية للدول الإفريقية الأكثر حاجة وتنظيم مشروعات ومؤسسات للتدريب والتأهيل الحرفي والمهني.
• تفعيل وإنشاء مراكز الأبحاث والمؤسسات العلمية المتخصصة التي تقوم بدراسة المشكلات المشتركة بين العرب والأفارقة والحلول الممكنة لها قدر الاستطاعة ( مثل مشكلات الحدود والمياه وإشكاليات الفقر والتخلف ومحاولات الاختراق الأجنبي للقارة والصراعات الداخلية وعدم الاستقرار السياسي).
• العمل علي تصحيح الصورة الذهنية- المشوهة- والمتبادلة عن العرب والأفارقة وإبراز جوانب التداخل والترابط الثقافي والحضاري بينهم.


المراجع:

أولاً : الكتب
1- أشرف محمد كشك, السياسة المائية المصرية تجاه دول حوض النيل, (القاهرة : برنامج الدراسات المصرية الأفريقية, كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 2006).
2- أيمن السيد عبد الوهاب, ثلاثية التنمية والسياسة والميراث التاريخ, (القاهرة : مركز الدراسات السياسية, 2004).
3- صاحب الربيعي, صراع المياه وأزمة الحقوق بين دول حوض النيل, (دمشق : دار الكلمة 2000).
4- عبد الملك خلف التميمي, المياه العربية : التحدي والاستجابة, (بيروت : مركز الدراسات الوحدة العربية, 1999).
5- عبد الملك علي أحمد عودة, السياسة المصرية ومياه النيل في القرن العشرين (القاهرة : مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام, 1992).
6- فتحي علي حسين, المياه وأوراق اللعبة في الشرق الأوسط, (القاهرة : مكتبة المدبولي, 1997).
7- كمال المنوفي, مقدمة في مناهج البحث في علم السياسة, (القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 2002).
8- محمد سالمان طايع, الصراع الدولي على المياه بيئة حوض النيل, (القاهرة : مركز البحوث والدراسات السياسية, كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, جامعة القاهرة, 2007).
9- محمود محمد محمود خليل, أزمة المياه في الشرق الأوسط والأمن القومي العربي والمصري, (القاهرة : المكتبة الأكاديمية, 1998).
10- منذر خدام, الأمن المائي العربي الواقع والتحديات, (بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية, 2001).
ثانيًا : الدوريات
1- أسامة الغزالي حرب, ” حول السياسة الخارجية المصرية النيلية “, السياسة الدولية, القاهرة : مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام, العدد 178, أكتوبر 2009).
2- أيمن السيد عبد الوهاب, ” مياه النيل إشكاليات التعاون وآليات التحرك المصري “, أوراق الشرق الأوسط, (القاهرة : مركز دراسات الشرق الأوسط, العدد 46, أكتوبر 2009).
3- أيمن السيد عبد الوهاب, ” نحو إستراتيجية مصرية متكاملة في حوض النيل “, السياسة الدولية (القاهرة : مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام, العدد 178, أكتوبر 2009).
4- أيمن سلامة, ” النظام القانوني لاستغلال مياه نهر النيل “, أوراق الشرق الأوسط, (القاهرة : مركز دراسات الشرق الأوسط, العدد 46 , أكتوبر 2009).
5- حمدي عبد الرحمن, ” إسرائيل في أفريقيا في عالم متغير : من التغلغل إلى الهيمنة “, سلسلة دراسات مصرية أفريقية, (القاهرة : برنامج الدراسات المصرية الأفريقية, كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, جامعة القاهرة, العدد 3, 2001).
6- حمدي عبد الرحمن, ” السياسة الأمريكية تجاه أفريقية من العزلة إلى الشراكة “, السياسة الدولية, (القاهرة : مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية, العدد 144, أبريل 2001).
7- سالمان أبوسته, ” إسرائيل 2020 : مستقبل إسرائيل كما تراه نخبها الرسمية “, المستقبل العربي, (بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية, العدد 292, يونيو 2003).

المصدر
المركز الديمقراطي العربي
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: