https://bakeryrahmat.com/ slot gacor 4d https://rajatoto-situs.com/ https://nvmslot898chat.com/ https://ejournal.jatengprov.go.id/files/contexts/4/library/ https://ejournal.stei.ac.id/pgsoft/ slot gacor slot demo slot depo 10k سوسيولوجية الفتوى الفضائية في المجتمع الجزائري – مركز مؤشر للاستطلاع والتحليلات

سوسيولوجية الفتوى الفضائية في المجتمع الجزائري

د. سليم مغراني (جامعة خميس مليانة، الجزائر)

مقدمة:

يتطور عالمنا اليوم تطورا سريعا، حتى أصبحت الدراسات الأكاديمية لا تقدر على مواكبة كل هذه التغيرات الناتجة عن هذا التطور الهائل في جميع مجالات الحياة، وخاصة مجال الاتصال والمعلومات والبث الفضائي، كما أضحت الظاهرة الدينية محل نقاش واسع في أوساط الطبقات المثقفة وغير المثقفة، لذا كان لزاما على المهتمين بالدراسات الاجتماعية أن يطرقوا هذا الباب، خاصة وأن الثورة الإعلامية أتت على كافة الظواهر ومن بينها الظاهرة الدينية.

إن الكلام عن الاجتهاد في الدين أصبح الشغل الشاغل عند كثير من الناس، علمائهم ومثقفيهم وغيرهم في القرن العشرين، وأخذ كل واحد فهم هدي رأيه فيه ويفسر الفكرة من وجهة نظره الخاصة، وبقدر ما ازداد الخوض عنه تعقد الأمر وابتعد عن التخلي والموضوع، فقد اشترى بعضهم لهو الحديث ليضل عن سبيل الله خير علم واعتبر الاجتهاد رخصة مفتوحة للناس ليستفتوا في دين الله الأقاويل و الآراء من أمور البشرية حسبما اشتهت نفوسهم، ويدخلوا في الدين ما ليس منه، ويخرجوا منه ما جاء به الشارع، تعاملت عليه الأمة، وكل ذلك باسم الاجتهاد والتجدد والتمشي مع متطلبات الزمن.

والمتتبع للمشهد الإعلامي يلاحظ جليا انتشار برامج دينية على مختلف القنوات الفضائية، بل تم استحداث قنوات فضائية تهتم بالشأن الديني فقط، تسمى القنوات الدينية مضامينها دينية بحتة، وإيمانا منا بدرجة تأثير الصورة والصوت في الوقت الحالي على المشاهد العربي، أردنا أن نخوض في دراستنا هذه والمتعلقة ببرامج الإفتاء في مختلف الفضائيات العربية، وتأثيراتها في إشباعات الإمام الثقافية والدينية وحتى الفكرية، واختيار الإمام هنا ليس من باب الصدفة، بل لكونه الحلقة المشتركة بين كل الفاعلين في الحقل الديني والحقل الإعلامي، فهو مفتي على مستواه، ويتلقى الفتاوى من مصادر أخرى غير المعتادة (كتب، معاهد، جامعات…الخ)

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع جاءت دراستنا تحت عنوان سوسيولوجية الفتوى الفضائية في المجتمع الجزائري والتي قسمناها إلى جانبين،جانب نظري وآخر ميداني.

فالجانب النظري تضمن المقدمة والفصل المنهجي وثلاثة فصول نظرية، ففي الفصل الأول تطرق الباحث إلى ماهية الفتوى، والفصل الثاني يتناول نظريات الإعلام والاتصال، أما الفصل الثالث فيتطرق للبث الفضائي والرقمي، أما الجانب الميداني من الدراسة فتم تقسيمه حسب فرضيات الدراسة، لتختم الدراسة ككل في الأخير بنتائج الدراسة الميدانية وخاتمة البحث ككل.

الإشكالية:

لقد أفضى التقدم الهائل في وسائل الإعلام والاتصال، وخاصة التلفزيون في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين إلى امتلاكها إلى إمكانيات كبيرة ومهمة تستطيع من خلالها التأثير على الجمهور المتلقي، كما عملت على إحداث تغيير في علاقات الناس الاجتماعية، وأشكال تفاعلهم وأساليب تواصلهم، كما أن لهذه الوسائل القدرة على جعل الجمهور يؤمن بالطرح الذي تقدمه، حتى ولو كان هذا الطرح مخالفا ومنافيا لقناعة المتلقي وبيئته التي يعيش فيها، ومنه تساهم هذه الوسائل في تكوين الفرد سياسياً وثقافياً ودينياً.

إن النقاش الذي كان سائداً في السابق حول وجود وانتشار ظاهرة الفضائيات لم يعد موجودا على الإطلاق، حتى الذين كانوا ضد هذه الفضائيات باعتبارها ساهمت وتساهم في نشر بعض الثقافات المنافية لقيم المجتمع، ركبوا هذه الموجة الإعلامية، فأصبحوا يملكون أو يشتغلون في قنوات فضائية تنافس فضائيات أخرى، وذلك قناعة منهم بأن للتلفزيون القدرة الكبيرة على تشكيل أراء الجمهور، وتكوين قناعات جديدة أكثر من وسائل الإعلام الأخرى كالصحف والإذاعة، وذلك لثنائية الصوت والصورة، ومنه ((سوف نصبح سكان قرية عالمية واحدة، وسوف يمسي هذا العالم الذي نعيش فيه عالم التزام كامل، يكون كل إنسان فيه موضع عناية الآخرين، وذلك بفضل وسائل الاتصال الجماهيرية الحديثة وفي مقدمتها التلفزيون))([1])، هذا ما قاله عالم الاجتماع والإعلامي البارز مارشال ماك لوهان في ستينيات القرن الماضي، أي قبل انتشار القنوات الفضائية، فما بالك اليوم حيث تحققت تلك النبوءة، وفي رأيه أن عصور البشرية الثلاثة قد قسمت تبعاً لوسائل الاتصال التي عمّت كلاً منها، فالعصر القبلي أو القبيلي هو العصر الذي كان فيه الاتصال من الفم إلى الأذن، أي أنه عصر الكلام المنطوق والاتصال المباشر أو شبه المباشر، وعصر غوتنبيرغ هو العصر الذي سادت فيه العين والخطوط المستقيمة المرصوصة، والعصر الإلكتروني، عصرنا الذي نعيش فيه، هو عالم الرؤية الفسيفسائية، عالم الفواصل الذي ألغى الخطبة المؤدية إلى التحجر والجمود، فالعصر الإلكتروني في رأي مارشال ماك لوهان، قد وضع حداً لسيطرة العين على سائر الحواس، ليعيش الفرد من الآن فصاعداً بكلِ حواسه.([2])

ومع انتشار ظاهرة الفضائيات الدينية ظهرت برامج الإفتاء بشكل لافت وغي مسبوق،فلا تكاد تجد قناة فضائية واحدة إلا وتبث مجموعة من الحصص الإفتائية على الهواء، حتى القنوات الإخبارية والعامة خصصت للفتوى برامج، على غرار قناة الجزيرة و قناة ((mbc، وتعتمد هذه الحصص في الإفتاء على الثورة الكبيرة  للاتصالات من الهاتف إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت كثيراً على الجمهور طلب الإجابات على أسئلة لا طالما كانت طابوهات يصعب عليهم التطرق إليها مع إمام المسجد مباشرة خوفا من الوقوع في الحرج، أو طمعاً في أن يبق الموضوع المثار سراً، فيقوم السائل من الجمهور باستعمال اسم غير اسمه وهوية غير هويته، وبالتالي يكون مرتاحاً في إلقاء السؤال، وربما قد يكون هذا الجانب الايجابي في هذه الحصص،لكن المشكلة بماذا سيجيب الشيخ أو المستفتي في شتى ميادين الحياة الدينية والاجتماعية والاقتصادية…الخ. ولربما يجهل المفتي خصوصيات وأوضاع البيئة والمجتمع المتواجد فيه السائل، وقد تصلح الفتوى في مجتمع ولا تصلح لأخر، وقد يسقط المتلقي من الجمهور فتوى الآخرين عليه، آخذين بعين الاعتبار الجماهير العريضة التي تتابع هذه البرامج من شتى أنحاء العالم من المتتبعين والمهتمين غير السائلين فيكون تأثير الفتوى على الجميع بدون استثناء.

إن للفتوى قيمة عظيمة في الإسلام، فهي خلافة للنبي صلى الله عليه وسلم في وظيفة من وظائف البيان على الله عز وجل، وبقدر ما هي ذات اهتمام كبير، بقدر ما يكون خطرها أكبر لو استعملت بغير شروطها، أو في غير مكانها، ففي حديث الدارمي عن عبد الله بن جعفر (أجرؤكم على الفتيه أجرؤكم على النار)، وأخرج الدارمي والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أفتى بفتيه من غير تثبيت فإنما إثمه على من أفتاه).

إن انتقال الفتوى من الإمام في المسجد، أو في الطريق العمومي، أو السوق والذي يكون بطلها شخصان، وفي الغالب من جنس الذكر، المفتي والشخص السائل إلى فتوى الفضاء، أين يستهلك الفتوى في سؤال واحد جمهور واسع من كل الأعمار والأجناس والفئات الاجتماعية، فلا يمكن أن تكون هذه الفتوى صالحة لجميع الأشخاص،ومن هنا تكمن خطورة الفتوى الفضائية، التي تستطيع أن تغير في قناعات أشخاص، وفي ثقافة مجتمعات، وفي سياسات دول وحكومات، ولعل ما حدث ويحدث في بعض البلدان من أعمال عنف وتطرف، لربما سببه فتوى أفتى بها أحد شيوخ هذه القنوات الفضائية، وما نتج عنها من سفك للدماء والتقاتل بين أفراد المجتمع الواحد.

والجزائر على غرار بعض الدول الأخرى دفعت فاتورة هذه الفتاوى غاليا التي كفرت المجتمع، وأحلت الجهاد، وأدخلت الجزائر في مأساة ودوامة العنف امتدت لأكثر من عشرة سنوات خلفت خسائر بشرية ومادية معتبرة.

هذا وتلقى الفتوى الفضائية رواجاً منقطع النظير، حتى أنها جعلت القنوات تتنافس في إقناع شيخ ما للعمل معها، وتدفع له أموال طائلة من أجل أن يظهر هذا الشيخ على شاشة دون الأخرى، لما لهذا الشيخ من شهرة كبيرة تزيد من متتبعي القناة، أضف إلى ذلك إدخال التكنولوجيا المتطورة من تجميل الصورة والديكور والصوت، وذلك كله من أجل كسب أكبر نسبة من المشاهدة، الأمر الذي يزيد من مداخيل القناة جراء عائدات الفواصل الإشهارية التي تتخلل هذه الحصص، وكذا الرسائل والمكالمات الهاتفية التي يدفع ثمنها الجمهور المتصل، مما أنتج فوضى كبيرة في الإفتاء، وأصبح الجمهور يستهلك كل شيء غير مبالي بما يقع فيه هؤلاء المفتين من أخطاء جسيمة، لجهلهم بفقه الواقع، وعدم معرفتهم الكاملة بأوضاع المتلقين من الجمهور، ومن هنا يبرز دور رجل الدين المحلي(الإمام) في التصدي إلى هذه الظاهرة، باعتباره أحد المتلقين من الجماهير الواسعة، وفي الوقت نفسه هو المفتي على مستوى المسجد الذي يؤم فيه المصلين، وعلى هذا الأساس إلى أي مدى يمكن أن تؤثر فتاوى الفضائيات على أئمة المساجد؟ وتتفرع على هذا السؤال العام تساؤلات فرعية نسردها فيما يلي:

أ/ ما مدى تعرض أئمة المساجد لبرامج الإفتاء في القنوات الفضائية العربية؟

ب/ما هي الاشباعات التي تحققها برامح الإفتاء في القنوات الفضائية العربية لجمهور الأئمة؟

ج/ لماذا انتشرت فتاوى الفضائيات وتقلصت الفتاوى المحلية(الإمام)؟

 د/كيف ينظر الإمام الجزائري إلى الفوضى التي تعرفها الفتوى في وقتنا الحاضر؟

ه/هل السبب في فوضى الإفتاء يعود إلى التطور الهائل للإعلام الفضائي والاتصال الجماهيري في نظر الإمام؟

الفرضيات

الفرضية العامة

تؤثر فتاوى الفضائيات في إشباعات الإمام فكريا وثقافيا ودينيا بسبب تلقيه لكم الكبير من البرامج الإفتائية في العديد من القنوات الفضائية العربية.

الفرضيات الجزئية

  • – يتعرض الأئمة الجزائريون لبرامج الإفتاء في القنوات الفضائية بشكل كبير.
  • – دوافع استخدام الأئمة لهذه البرامج ثقافية تعليمية.
  • – تحقق البرامج الإفتائية إشباعا فكرياً وثقافياً لدى جمهور الأئمة.
  • – انتشار جمهور فتاوى الفضائيات راجع إلى تقلص دور المفتي المحلي.

– فوضى الإفتاء سببها التطور الهائل للإعلام الفضائي والاتصال الجماهيري.

أسباب اختيار الموضوع

توفرت لدي ملاحظات كثيرة وانطباعات مختلفة عما شهده ويشهده الواقع الاجتماعي من أحداث وتفاعلات، تتعلق بالتطور الهائل لوسائل الإعلام والاتصال الذي جعلنا وكأننا نعيش في قرية صغيرة، لتبرز في وسط هذا التطور ظاهرة الفتوى الفضائية التي يكون بطلاها مفتي ومشاهد، سواء كان سائلاً أو متابعاً لذلك البرنامج، وقد توفرت لدي بعض الملاحظات من خلال المشاهدة لهذه البرامج، أن لها جمهور واسع، وخاصة الجمهور الجزائري ويتبين ذلك من خلال اتصالات الكثير من الجزائريين بهذه البرامج الإفتائية بشتى وسائط الاتصال الحديثة،كما توجد عدة أسباب أخرى دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع لتحقيق أهدافه العلمية، وهي إجمالا تنقسم إلى أسباب ذاتية وأخرى موضوعية.

أسباب ذاتية

  • حب السبق والابتعاد عن المواضيع الكلاسيكية.
  • إشباع الفضول العلمي في هذا الإطار بالنظر إلى تداعيات الظاهرة على الساحة الوطنية والإقليمية والعلمية.

أسباب موضوعية

  • إثراء الدراسات القليلة التي تناولت هذه الظاهرة وفتح المجال أمام الطلبة في مستوى الماجستير والدكتوراه لخوض دراسات من هذا النوع.

أهداف الموضوع

  • معرفة مدى اعتماد المجتمع الجزائري على الفتوى الفضائية.
  • الاطلاع على مدى تأثير الفتوى الفضائية على الثقافة الفكرية والدينية لدى أئمة المساجد.
  • إظهار الفوضى السائدة في فتاوى الفضائيات وتأثيراتها على المجتمع الجزائري.
  • محاولة معرفة أسباب انتشار هذه الفتاوى الفضائية على هذه القنوات التليفزيونية، وتقلص الفتاوى المحلية.

المفاهيم الأساسية للبحث:

  • هوائيات استعمال القنوات الفضائية: هي أجهزة لالتقاط الإشارات التلفزيونية الفضائية المرسلة بواسطة الأقمار الصناعية، وتتقارب هذه الهوائيات من حيث الحجم والسعر وقدراتها على التقاط مختلف القنوات الفضائية.
  • الفضائيات العربية: هي القنوات الفضائية المملوكة للدول، أو أشخاص أو هيئات عربية، بحيث يخضع بعضها للحكومات العربية، بينما يدار البعض الآخر من خلال رأس المال الخاص، سواء كانت عامة أو متخصصة، وتبث برامجها من داخل العالم العربي أو خارجه، وتذيع برامجها باللغة العربية، وتستقبلها الأطباق الهوائية في الجزائر.
  • برامج الإفتاء: هي برامج تبث عبر القنوات العربية وتختلف هذه البرامج من قناة إلى أخرى، فمنها ما يكون المفتي لوحده من يستقبل الاتصالات ويقرأ أسئلة المستفتين عبر وسائل البريد العادي أو الالكتروني، ويجيب عنها، وتوجد برامج أخرى يقوم أحد المنشطين باستقبال الأسئلة المباشرة أو غير المباشرة، ثم يقوم المفتي بالإجابة عنها ويوجد في بعض البرامج أكثر من مفتي يتداولون الإجابة على أسئلة المتصلين، كما أنه في بعض البرامج نجد إفتاء غير مباشر فيحضر المفتي الإجابة عن الأسئلة فيسهل عليه الإقناع، كما يحضره في معلومات عن القضية المستفتي فيها .
  • الإمام: هو ذلك الشخص الذي توظفه الدولة لإمامة الناس للصلاة بهم، والقيام بدروس وعظية وإرشادية، وكذا إمامتهم في صلاة الجمعة، وبتالي فهو الذي يخطب فيهم خطبة الجمعة، إضافة إلى أنشطة أخرى يقوم بها الإمام الجزائري، كالإفتاء في بعض الأمور الخاصة بشؤون الحياة الدينية والدنيوية.
  • الفتوى: الفتوى اسم مصدر، وأفتى في المسألة، أي الحكم فيها، والإفتاء مصدر وهو بيان حكم المسألة، فالفتوى هي الجواب عما يشكل من المشاكل الشرعية والقانونية([3])
  • وجاء في لسان العرب، الفتيا تبين المتشكل من الأحكام، وأصله من الفتى وهو الشاب الذي الحدث الذي شبا وقوى.

و قوله عز وجل )يستفتونك قل الله يفتيكم( النساء 176 أي يسألونك سؤال تعلم، قالت ملكة ســــــــــــبأ )أفتوني في أمري(  النمل 32 ، قال ابن الجوزي رحمه الله ” أي بينوا لي ما أفعل وأشيروا علي”.

المنهج المستخدم في البحث :

إن المنهج السليم هو الذي يقاوم عدوى العبث الفكري، ويوقظ ذهن الباحث ويفتح بصره العلمي، ويثير شهيته المعرفية للتنقيب عن الحقائق وإيضاح غوامض الظواهر الاجتماعية، وفي كل بحث علمي يضل هاجس البحث ملح على الباحث للإجابة عن ثلاثة أسئلة هي: لماذا يبحث؟ وما معنى أن يبحث؟ وهل تستحق دراسته أن يبحث فيها؟

وبالنظر إلى طبيعة الدراسة والأهداف التي نتوخى تحقيقها والمتمثلة في معرفة واقع الدور الذي تطلع به برامج الإفتاء عبر القنوات الفضائية العربية وتأثيرها على المشاهد العربي بصفة عامة والإمام، وهو رجل الدين الذي يعتبر كذلك مفتيا على مستواه المحلي فيتأثر ويؤثر.

وعلى هذا الأساس فإن المنهج الأكثر ملائمة في دراسة هذا النوع من الظواهر هو المنهج الوصفي – إذا ما تعلق الأمر بالجانب النظري أو الميداني من خلال جمع البيانات المتعلقة بآراء المبحوثين حول ما تعرضه برامج الإفتاء عبر القنوات الفضائية وما إن كانت هذه البرامج تؤثر بشكل كبير أو قليل على تفكير المشاهد (الإمام)، وكذا تحليل هذه البيانات وتفسيرها والتعليق عليها والمقارنة بينها، لاستخلاص دلالاتها وأبعادها السوسيولوجية والتوصل إلى النتائج التي تدعمها.

وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن المنهج الوصفي يتجاوز مجرد تجميع الحقائق والبيانات والتقارير الصماء إلى التحليل العليم لاستخلاص الدلالات ومحاولة ربط بعض المتغيرات بعضها بالبعض الآخر ومناقشة النتائج مناقشة علمية وتفسيرها في عبارات واضحة.

كما يقوم الوصف على جمع البيانات وتمحيصها وتصنيفها وتبويبها وتحليلها وتفسيرها، من أجل قياس ومعرفة أثر وتأثير العوامل على أحداث الظاهرة محل الدِّراسة،  لأجل استخلاص النتائج، ومعرفة كيفية ضبط والتحكم في هذه العوامل، والتنبؤ بسلوك الظاهرة محل الدِّراسة في المستقبل، إذ تعرف البحوث الوصفية على أنَّها تلك البحوث التي ترتكز على وصف طبيعة وخصائص مجتمع معين، وتكرارات حدوث الظواهر المختلفة([4]).

ويرى “أحمد بن مرسلي” بأنَّ الهدف من الدِّراسات الوصفية هو الحصول على معلومات كافية ودقيقة حول الموضوع محل الدِّراسة، كما هو في الحيز الواقعي، فالدِّراسات الوصفية ليست مجرد سرد للبيانات عن الواقع المدروس فقط كما يعتقد الكثيرون، بل هي أيضا عملية تُضيف هذه البيانات إلى عناصرها الرئيسية والفرعية، وتفسيرها من أجل استخلاص النتائج في شكل دلالات، تساعد على الوصول إلى تعميمات حول المواقف المدروسة([5]).

ويعرف “هويتني Whitney” البحوث الوصفية بأنَّها تلك “البحوث التي تتضمن دراسة الحقائق الراهنة المتعلقة بطبيعة ظاهرة أو موقف، أو مجموعة من الأشخاص، أو مجموعة من الأحداث، أو مجموعة  من الأوضاع” ([6]).

أدوات جمع البيانات:

1. أداة الاستبيان:

وتعني تقنية مباشرة للتقصي العلمي تستعمل إزاء الأفراد وتسمح باستجوابهم بطريقة نصف موجهة والقيام بسحب كلي بهدف إيجاد علاقات رياضية والقيام بمقارنات رقمية.([7])

أو هي عبارة عن مجموعة من الأسئلة يتم الإجابة عليها من طرف المستجوبين، إذ يقوم المستجوبين بقراءة هذه الأسئلة، ثم يحددون توقعاتهم ثم يجيبون على الأسئلة([8])، وقد تكون أسئلة الاستبيان مغلقة أو نصف مفتوحة)[9](.

ولقد مرت استمارة الاستبيان قبل أن تكون في شكلها النهائي،والتي تم تطبيقها على عينة البحث بعدة مراحل هي:

الصياغة الأولية للاستمارة: تم بناء الصورة الأولية للاستمارة في ضوء أهداف الدراسة حتى يتمكن من تحقيقها والإحاطة بمختلف المعلومات المطلوبة، وكذا التأسيس لمفهومي الموضوع، فقسمنا الفرضية العامة إلى عنصرين المستقل والتابع ثم قسمنا هذين العنصرين إلى أجزاء، ثم إلى المؤشرات،ومن هذه المؤشرات قمنا بصياغة أسئلة الاستمارة، وهذا من توصية الأستاذ المشرف.

الاختبار الأولي للاستمارة: تم تعديل الاستمارة والنزول بها إلى الميدان في أول اختبار تجريبي على عينة من المبحوثين في إطار الدراسة الاستطلاعية، وهنا أشير فقط أني أحسست بصعوبة البحث لأني كنت أمضي وقتا طويلا في شرح الغرض من هذه الاستمارة، لكن المبحوثين يترددون كثيرا في الإجابة على أسئلتها حتى أن بعضهم أخذها ولم يرجعها لن بحجة أنها ضاعت، كما أن الاستمارات التي تم استرعها لم تكن مملوءة بالكامل،  لكن راجعت بناء الاستمارة من جملة ملاحظات أهمها:

  • إعادة ضبط بعض الأسئلة التي أثارت غموضا في ذهن المبحوث.
  • حصر اختيارات بعض الأسئلة احتمالية.
  • إغلاق بعض الأسئلة وفتح أخرى قصد السماح للمبحوثين بالتعبير عن آرائهم.
  • الصورة النهائية للاستمارة بعد الانتهاء من الخطوات السابقة تمت المراجعة النهائية للاستمارة وتوزيعها على عينة البحث.

2. الملاحظة بالمشاركة: من خلال مشاهدتنا للقنوات العربية وخاصة الدينية منها لاحظنا بروز برامج الإفتاء بشكل لائق وكبير، وأصبحت القنوات تتهافت على الشخصيات البارزة في مجال الدعوى للتعاقد معها، من أجل تحصيل أكبر مشاهدة وهذا بالطبع له طابع تجاري، كذلك تتعاقد مع الشركات والمؤسسات على وضع لحظات اشهارية تخلل هذه البرامج، كما لاحظت كثرة الاتصالات من جانب المشاهدين وما تجنيه شركات الاتصال من أرباح تغيير هذه الخدمات، كما لفت نظري كثرة الاتصالات من الجزائريين في الفضائية العربية الأخرى (السعودية، قطر، مصر..الخ).

مجتمع الدراسة والعينة:

بما أن هذه الدراسة تهدف إلى التعرف على طبيعة استخدام أئمة مساجدنا لبرامج الإفتاء في القنوات الفضائية العربية، فلقد شمل مجتمع الدراسة جميع أئمة المساجد والتي تحصى الجزائر 15000 مسجد عبر الوطن والذي يقابله عدد كبير من الأئمة والخطباء لأن بالمسجد الواحد إمام وخطيب، وهذا في غالبية المساجد الجزائرية، ولأن مجتمع الدراسة كبير يتعذر استطلاع أراء أفراده كافة، وبالتالي أخذنا عينة من هذا المجتمع في الدراسة من خلال استخدام أسلوب عينة كرة  الثلج وذلك لصعوبة إقناع المستجوبين على تقبل الكثير من الأسئلة ويعرفها Maurice Angers  بأنها ” انتهاج لعينة غير احتمالية بمساعدة شخص من مجتمع البحث والذي يقودنا إلى شخص آخر الذي يعمل بدوره نفس العمل السابق وهكذا.([10])

وقد تكونت العينة من 204 مستوجب بعد أن حددنا الشروط التي يجب أن تتوفر في المستجوب وهي أن يكون:

  • إماما أو خطيبا في مسجد من مساجد الوطن.
  • أنه موظف تابع للوظيف العمومي غير متطوع .

كما أننا ألغينا الكثير من الاستمارات بعد توزيعها على 250 استمارة بسبب نقص أو عدم إكمال ملأ الاستمارات.

الاستنتاج العام:

مما لاشك فيه أن وسائل الإعلام قد تنوعت وتطورت بما نشاهده من التقنيات والمخترعات المختلفة التي تطالعنا ك وقت والذي في بحثنا هذا قنوات التلفزيون الفضائية والخاصة ببرامج الإفتاء التي تبثها، لأنها أصبحت كثيرة الانتشار بين الناس على مختلف الأقطار والأمصار فهي تصل إلى بلدان كثيرة في العالم، كما أصبح من السهل الاتصال المباشر بهذه القنوات عبر الهواتف أو عبر الوسائط الاجتماعي (توتير، الفيسبوك، الإميلات) وعندما نستنتج طريقة الإفتاء عبر هذه القنوات الفضائية نجد أنها تتم بعدة طرق فمنها من يتلقى المفتي الاتصالات المباشرة من طرف المستفتيين عن طريق الهاتف، أن يكون هناك مقدم للبرنامج يتلقى الفتاوى والمفتي جالس بجواره ثم يعرضها مرة أخرى على المفتي لكي يجيب عليها أو يقرأ عليها فتاوى مكتوبة جاءت عن طريق الفاكس أو عن طريق الانترنت.

يوجد برامج لا تعتمد على الاتصالات المباشرة بل تعتمد على تحضير هذه الفتاوى بعدما ترسل إلى البرنامج ثم يجيب عليها المفتي بعد تحضير ما يمكن أن يخص هذه الفتاوى.

وفي عينة بحثنا والتي تخص أئمة المساجد الجزائرية أن نسبة كبيرة منهم تشاهد القنوات الفضائية يحكم أنها تمتلك تقريبا كلها هوائيات مقعرة واستقبال القنوات الفضائية كما أن عينة البحث تشاهد بنسب متقاربة القنوات الإخبارية والرياضية والدينية على حد سواء. وبالتالي فالتعرض برامج الإفتاء يدخل في إطار المشاهدة العادية ببرامج القنوات الفضائية كما أن التعرض لها يكون بمشاهدة برامج مختلفة ولا في تعرضه لهذه البرامج على برنامج واحد فقط وهذا يرجع إلى الزخم الكبير لهذه البرامج الإفتائية على القنوات الفضائية.

إن هذا الاهتمام المتزايد لدى أفراد العينة بهذه البرامج يؤكد الحاجة إليها خصوصاً في الوقت الراهن الذي يشهد تحولات وتغيرات تلقي بظلالها على المجتمعات العربية والإسلامية ويحتاج فيها على معرفة رأي العلماء فيها عليها من أمور، لكن عليه أن يكون ذكيا في اختيار هذه البرامج كونها ليست كلها تؤدي الغرض المنوط بها.

إن دوافع استخدام الأئمة لبرامج الإفتاء في القنوات الفضائية جاءت من أجل زيادة ثقافة وعلم الإمام لمعرفة الأحكام الشرعية وكذا استعمالها في الإفتاء. وبالتالي فإن الدافع هو تعليمي وتثقيفي هو أن واحد وهذا ما لاحظناه من نتائج دراسات عربية أخرى والتي أظهرت كذلك أن هذا الدافع يعد من أبرز الدوافع التي تجعل المشاهد يتابع برامج الإفتاء والبرامج الدينية بشكل عام وأذكر هنا دراسة محمد هندية  وبالتالي أصبح الفرد متعلم المسائل والأحكام الشرعية من برامج تبث على القنوات الفضائية بعدما كانت مصادر التعليم والتثقيف تقتصر على الكتاب أو أسوار المدارس والمعاهد والجامعات.

أما النتيجة التي تقول أن برامج الإفتاء من القنوات الفضائية العربية تختلف من إمام إلى آخر لكنها تتقارب في بيتها منهم من خلال زيادة ثقافته الدينية والآخر في إشباع رغبته في تعلم طريقة الإفتاء. ومنهم من يشبع رغبته في القضاء على وقت الفراغ ولكن تستطيع أن تقول بأن الهدف من مشاهدة هذه البرامج الإفتائية هو هدف لإشباعات ثقافية وتعليمية.

بينت لنا دراسة بأن لجوء المشاهد الجزائري لهذه البرامج من عينة البحث هو تقلص دور الإمام في الإفتاء كون أن الصورة العامة التي ترسم في أذهان المجتمع الجزائري هي أن يستهلك كل ما هو أجنبي حتى ولو كان المنتوج الجزائري جيد فأصبح الإمام كغيره من أفراد المجتمع غير واثق من نفسه مملا جعله يمارس مهنة الإمامة كوظيفة وفقط، رغم الجهود المبذولة في إعادة تكوين هؤلاء الأئمة الذين وجب منهم مواكبة هذا التطور الموجود في جميع مناحي الحياة، وباعتبار أن مؤسسة الإعلام هو أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية.

إن سبب الفوضى التي تعاني منها الفتوى يرجع إلى عدة أسباب منها: الانتشار الواسع لبرامج الإفتاء دون رقيب ولا حسيب فلا يعقل أن يلم مفتي بجميع العلوم وهو يجيب على قضية تستدعي حضور مجالات أخرى وهذا الأمر ساعده الإفتاء المباشر في إصدار الفتوى في ظرف قياسي خوفا من أن يقال أن هذا المفتي عجز عن الإجابة على هذا السؤال فتذهب شهرته إلى الخراب كما أن السهولة في الاتصال جعل المفتي يفتي على قضية ولا هي في مجتمعه ولا في حسب هواه ولا يهمه في ذلك شيء كما أن الغياب مؤسسة مفتي الجمهورية أن مؤسسة بهذا الحجم كان الاسم أدى إلى التي يلجأ لها المستفتيون وهذا ما صرح به عينة البحث رغم أن هناك بوادر هذه المؤسسة.

خاتمة:

في السنوات الأخيرة كان النقاش بين المفكرين والمسلمين ومراكز البحث الإستراتيجية في البلدان العربية حول مسألة “العولمة ومستقبل العرب” وفي هذا النقاش الدائر نجد من بين الأطروحات “صامويل هنتنجتون” حول مستقبل العالم في القرن القادم من خلال مؤلفه: “صدام الحضارات” الذي يرصد التغيرات السياسية والفراغ في بعض البلدان التي فيها أزمات عرقية ودينية. ويعطي تفسيراً على انه مظهر مستقبلي لصراع حضاري بعد انتهاء “الحرب الإيديولوجية” وستبدأ حرب جديدة في الشرق الإسلامي في مواجهة الحضارة الغربية ويرى أنه ستكون الغلبة في النهاية لأمركة الاقتصاد والأذواق والعادات بفضل اختيار توجه العولمة من العولمة المتوحشة التي أثرت في كل شيء حتى الظاهرة الدينية التي أضحت اليوم حديث العام والخاص المثقف وغير المثقف، وموضوعنا هذا تطرقنا فيه الى ظاهرة دينية ألا وهي الفتوى عبر القنوات الفضائية التي انتشرت بشكل لافت وكبير مع التطور الكبير في وسائل الإعلام والاتصال الذي جعل من العالم بيتا واحداً.

إن القرن العشرين يكاد يعادل وحده نصف عمر البشرية من حيث كثافة الأحداث وسرعة تطورها. ومن حيث التقدم المذهل الذي حققته مختلف العلوم والاكتشافات في شتى الميادين حتى أصبح شبكة متداخلة الحلقات من المصالح والمعاملات.

إن هذا العصر الذي أحدث انقلابا في موازين المسافات والزمن وتعقيداً في مفاهيم المصالح والمعاملات قد ترك أثر في الفتوى في الحياة الدينية للمسلمين شعوباً ومجموعات وأفراداً.

فالحاجة الماسة إلى الفتوى الفقهية الصحيحة أصبح أكثر من ضرورة في ظل فتح المجال لبعض المنحرفين والجاحدين وطالبي الشهرة على حساب كل شيء متناسيين أن هذا المنصب واقصد المفتي هو الكلام باسم الله وباسم الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيه. فكلما جلسنا أمام جهاز التلفزيون نتعرض إلى كم كبير من البرامج الإفتائية من كثير القنوات الفضائية العربية الدينية وغير الدينية.

فبدأت الفتوى تدخل البيوت بلا حسيب ولا رقيب بل وأصبح لهذه البرامج جمهور واسع وكبير من شتى أصناف المجتمع العمرية والمهنية. وأصبح الاتصال وطرح الأسئلة على مشايخ وأساتذة أبطال هذه البرامج متاح وسهل فيتصل جزائري ببرنامج إفتائي في دولة أخرى يطلب فيها فتوى على مسألة متناسيا أو متجاهلا لمصادر الفتوى في بلده أو غير قانع بما أفتاه به علماء وأساتذة وأئمة بلده. في حين أن شروط الإفتاء يجب أن يكون المفتي عالما بواقع المجتمع الذي تحدث فيه النازلة أو الواقعة، إن هذا الإفتاء وذكرنا الأسباب الأخرى في هي الدراسة المتواضعة وفي الأخير نقول بأن الإفتاء يجب أن ينظم ولا يترك هكذا للجميع لأن نتائجه تكون وخيمة وخطيرة إذا تركناه بدون شروط وضوابط.

هذا ما تؤكده التحاليل السيوسولوجية للموضوع حيث تتحكم الأنساق الاقتصادية، الثقافية، الاجتماعية في حركة المجتمع. والذي تبين لنا من خلال التحاليل الواردة في محتوى الرسالة بأن الظاهرة الدينية تمثل محور حركية الظواهر الاجتماعية الأخرى وما تفرزه هذه الظاهرة الدينية من نتائج سلبية أو ايجابية كانت على بناء وزوال الحضارات في نفس الوقت أي أن الصراع الفتوى هو صراع قديم في كل الديانات وعلى الخصوص في الديانة الإسلامية لأن الحضارات الأخرى التي اعتنقت الإسلام كعقيدة لكنها لا تستبدل عاداتها وتقاليدها فالغرب اعتنقوا  الإسلام لكنهم لا يزالون يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم حيث أنهم يمجدون العقل تمجيدا تجاوز حد المعرفة،

فالحضارة الحديثة (الإسلام والاتصال) هدفها الهيمنة على الظاهرة الدينية في تأصيل لديانة جديدة مرجعها الأساسي النظام الاقتصادي أو ما يسمى بإسلام البترول.

يمكن القول أن ظاهريا هناك اختلاف لكن ضمنيا هناك اختلافات في الاقتصاد فالظاهرة الدينية ظاهرة لها أبعاد خفية.

وعلى الباحثين في علم الاجتماع أن يبحثوا في الظاهرة الدينية الخفية.وهدا الاستقطاب الكبير من الإعلام والاقتصاد للظاهرة الدينية.

اشارات مرجعية

[1]– مارشال ماكلوهان، كيف نفهم وسائل الإتصال، ترجمة خليل صابات، محمد محمود الجوهري، السيد محمد الحسيني، سعد لبيب، دار النهضة العربية، القاهرة، 1975، ط1، ص1.

[2]– مارشال ماكلوهان ، مرجع سبق ذكره ، ص2.

[3]– القاموس المحيط 4/375 ، المصباح المنير 2/622 ، المعجم الوسيط 2/673

[4]– سمير محمد حسين، بحوث الإعلام، دراسات  في مناهج البحث العلمي، عالم الكتب، القاهرة، ط1،  1990، ص122.

[5]– أحمد بن مرسلي، مناهج البحث العلمي في علوم الإعلام والاتصال، الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية، لجزائر ، 2003 ، ص51.

[6]– منال هلال مزاهرة، بحوث الإعلام: الأسس والمبادئ، دار كنوز المعرفة العلمية للنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2011 ، ص106.

[7]– موريس أنجرس، منهجية البحث العلمي في العلوم الإنسانية ، تدريبات علمية ، ترجمة بوزيد صحراوي، دار القصبة للنشر، الجزائر، ط2، 2006، ص 167.

[8]– Ringitk, Research methodology a step-by- step guide for bagginess, arrangement with Pearson, INE ,dust aria, 2005, p 126.

[9]– Ibid, p 132.

[10]– Angers Maurice, initiation pratique a la méthodologie des sciences sociales , Alger , éd. Casbah, Alger, 1997, p210.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:
https://deniwatch.store/ https://jornalmediasia.com/